مرحبا بك في منتدى الشرق الأوسط للعلوم العسكرية

انضم إلينا الآن للوصول إلى جميع ميزاتنا. بمجرد التسجيل وتسجيل الدخول ، ستتمكن من إنشاء مواضيع ونشر الردود على المواضيع الحالية وإعطاء سمعة لزملائك الأعضاء والحصول على برنامج المراسلة الخاص بك وغير ذلك الكثير. إنها أيضًا سريعة ومجانية تمامًا ، فماذا تنتظر؟
  • يمنع منعا باتا توجيه أي إهانات أو تعدي شخصي على أي عضوية أو رأي خاص بعضو أو دين وإلا سيتعرض للمخالفة وللحظر ... كل رأي يطرح في المنتدى هو رأى خاص بصاحبه ولا يمثل التوجه العام للمنتدى او رأي الإدارة أو القائمين علي المنتدى. هذا المنتدي يتبع أحكام القانون المصري......

حظوظ الهجوم الأمريكي المقنع في الربيع ضد الإجراءات المضادة الروسية

الصيد الثمين

خبير بالشأن الروسي
إنضم
30 يوليو 2022
المشاركات
860
مستوى التفاعل
2,816
النقاط
118
Country flag
حظوظ الهجوم الأمريكي المقنع في الربيع ضد الإجراءات المضادة الروسية



هذه المقالة التحليلية هي مقالة حصرية لمنتدى "الشرق الأوسط للعلوم العسكرية" ورغم أن عنوان هذا المقال استهلك في عدة مقالات سابقة بظاهر الأمر إلا أنه في باطنه يتناول زوايا جديدة غير مطروقة من قبل.

هجوم الربيع الأمريكي القادم في عام 2024 المقنع بالقوات الأوكرانية المتبقية في أوكرانية وفي أوربا مع المرتزقة الغربية من دول الناتو، سوف يكون بأسلحة الناتو غالباً بالكلية وخاصة الأسلحة والذخائر الأمريكية، لأنها بالحقيقة هي حرب وجودية لردع مد قوات الدب الروسي وتعاظم قوته القطبية.

إلا أن حظوظ الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد روسيا بدأت تضمحل أمام توالي النجاحات الروسية التطويرية التقنية والتطورات بالاستراتيجيات والتكتيكات الميدانية، والتي آخرها كان على الصعيد التقني نجاح الروس من خلال تطوير جديد لمنظومة "بولي "21 بالتشويش على عموم القذائف الأمريكية الذكية المدفعية الميدانية والصاروخية رغم أنها وأعني الذخائر الغربية، أخضعت لتعديلات جوهرية لمقاومة إجراءات التشويش الروسية! وهو ما سوف يزيد تكاليف الحرب على الناتو دون جدوى ميدانية بالضربات الجراحية المستهدفة مفاصل الحرب الروسية التي أهمها مراكز القيادة والسيطرة الميدانية، والمخازن اللوجستية الفرعية المتقدمة والمتأخرة بالعمق الأساسية، إضافة لقوافل الدعم اللوجستية المتقدمة تجاه مؤخرة الجبهة ومقدمتها القتالية، وكذلك التعزيزات بالقوات والعتاد لزيادة القدرة الاختراقية في المرحلة الهجومية.

ومن ناحية أخرى تمكنت مجموعة أسراب نفاثة فوق صوتية من نفاثات بطة الجحيم المعدلة الشبحية سوخوي 34 ام تابعة لأسطول العاصفة الذي بعد ليمهد الطريق فيما بعد للهجوم الشتوي الكبير للقوات الروسية؛ من تنفيذ ضربات جوية جراحية بقنابل معدلة لتصبح انزلاقية ذكية فئة 500 كغ شديدة الانفجار مجنحة تطلق من مدى حتى 70 كم، وأخرى عنقودية يتفرع من كل قنبلة 125 قنيبلة تحمل الباريوم الحراري الروسي لزيادة قوتها التأثيرية، كما أنها كانت باحثة ذكية متعددة الأغراض الاستهدافية،، تحملها القنبلة الأم حتى مسافة 60 كم قبل أن تنشرها أو تطلقها لتحدد أهدافها الأرضية، وأطلق منها كذلك من يحمل 15 أسطوانة باحثة فائقة الذكاء من نوع دريل (المثقاب) المضادة للدبابات والمدرعات الثقيلة التدريع، والتحصينات الكرونكيتيه القوية، من الأعلى، وهي تغطي أكثر من 15 ضعف دائرة البحث الخاصة بالقنيبلات الصغيرة المذكورة أعلاه.

وقد نجحت هذه القنابل على ما يبدو مجتمعة وعلى جبهات عدة من إحداث صدمة عسكرية غالباً نتج عنها خسائر كبيرة وربما كارثية، وحتى وإن لم تنهار الجبهة الأوكرانية نتيجة هذه الضربة بالمرحلة الحالية، إلا أنها من المؤكد أحدثت انهيارات معنوية كبيرة تظهر نتائجها عندما تبدئ العملية الهجومية الكبرى الأساسية المنتظرة الشتوية، لكنها تساعد بالوقت الحالي على زيادة حالات الفرار الفردية للأوكران لأحضان الروس بتأثير البروباغندا الروسية المرافقة لتأثير تلك الضربات المؤثرة الاستباقية، أو لمن لا يحب أو يطمئن للروس للفرار والتسرب في عمق الأراضي الأوكراني بعيداً عن التجمعات الحضرية.

أما من الناحية الميدانية فقد أثبتت الاستراتيجيات الدفاعية المرنة الروسية أنها متطورة وعملية، وأفشلت وأحبطت الهجمات المضادة الأوكرانية.

وحقيقة الأمر جهود الناتو بعد أن فشل الهجوم المضاد الأوكراني وخسر هذا الهجوم أكثر تشكيلاته الاحتياطية الأساسية والاستراتيجية، بدأت حظوظه تتلاشى حتى بعد التحول للحالة الدفاعية بطريقة اضطرارية نتيجة النقص الشديد بالأفراد والعتاد والذخائر الغربية هذا إذا ما تجاهلنا النقص الشديد والخطير بالأسلحة الأوكرانية التي أكثرها سوفيتية، وهناك تسريبات صحفية غربية تشير على وجود اتفاقية سرية بين أمريكا وألمانية تنص على تخفيض إمدادات الذخائر بشكل يضمن إلزام الأوكران بالحالة الدفاعية، وأكد البنتاغون أنه ملتزم بتوفير الذخائر والعتاد اللازم استعداداً لموجة الشتاء القادم!

فهل هذا يعني أن أمريكا قربت هجومها المرتقب إلى الشتاء بشكل عكسي مضاد للهجوم الروسي الشتوي؟!

لأنه ومع ظهور الجبهة المقاومة الفلسطينية، التي استقطبت دعم الناتو وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، أصبحت الاستعدادات لهجوم الربيع شبه متوقفة وأصبح هذا الهجوم ضرب من ضروب الأحلام الأمريكية، وأصبح التركيز اليوم فقط على توفير ما يضمن صمود الجبهة الدفاعية الأمامية، وإعداد جبهة خلفية بالعمق على ما يبدو للهجوم المعاكس الموازي للهجوم الروسي!

ونعود الآن من جديد إلى صلب الموضوع، حول حظوظ الهجوم القادم المعول عليه بالربيع والاستعدادات القتالية، فنقول إن توقف الهجوم المضاد في حقيقة الأمر لم يكون بسبب الوضع البئي السيء وظهور الأوحال والطين اللزج، بقدر ما هو بسبب فقد القدرة على تنفيذ هذه العمليات الهجومية التي بمجملها كانت فاشلة، إلا ما سمحت به القوات المدافعة الروسية لأغراض تكتيكية، وأن الوضع الحالي أيضاً غير كافي على إنجاح العمليات الدفاعية بشكل مثالي! والسبب عدم قدرة الناتو في الظروف الحالية على الالتزام بوعودها التسليحية، ومثال على ذلك فيما يخص الذخائر المدفعية فأمريكا لم تستطع أن تعطي أوكرانيا إلا ثلث ما تعهدت به للمرحلة الحالية، فكيف الحال فيما يخص المرحلة المستقبلية؟!

لذا فإن الحل الوحيد لدا أمريكا على ما يبدو إذا ما أرادت النجاح في معركتها المستقبلية الحاسمة، التي تسعى من خلالها على فرض شروطها التفاوضية على الروس، الحفاظ بكافة السبل المتاحة على صمود الجبهة الأوكرانية الدفاعية، ومحاولة زيادة نجاح الضربات الجراحية المباعدة ضد الأهداف الاستراتيجية بغية تعطيل نية الروس بالتحول للحالة الهجومية، والاستعداد بالمرحلة الحالية للمرحلة الهجومية، خارج الأراضي الأوكرانية، وأقصد دول شرق أوروبا الحدودية، ومزامنته كهجوم مضاد مع بدء الهجومات الروسية، وليس في الربيع!

وقبل البدء بشرح تصورتنا التحليلية لهذه النقاط الهامة، سوف ننقل أخر توقعاتنا وتصورتنا عن استراتيجيات وتكتيكات الهجوم الروسي الشتوي، في ظل تلك المخططات الغربية المضادة.

أخر تحليل حول الهجوم الشتوي الروسي المتوقع القادم، ألا يكون عماده الاختراق المدرع الأرضي العميق، إلا اتجاه إقليم خاركييف، أما عماده فهو الاقتحام والإبرار الجوي الروسي في محيط العاصمة كييف، لنحو 100 ألف من النخبة المجوقلة الروسية VDV وقوات الذئاب السيبيرية الاقتحامية المتعددة الأدوار القتالية، بإدارة وتوجيه قوات نخبة النخبة الروسية سبتسناز BRU التابعة للمخابرات العسكرية الروسية GRU المعززة بشكل سري تسللي بنخبة مختارة من قوات فاغنر المتخصصة بالمعارك الحضرية داخل العاصمة كييف الأوكرانية.

ولا أستبعد أن تستخدم روسية قنبلة نووية تكتيكية مصغرة تخامدية من الناحية الإشعاعية مقابل زيادة قوتها التأثرية التدميرية الضاغطة الحرارية، مع مراعاة انطلاق أو توليد النبضة الإلكترومغناطيسية التعطيلية للنظم الإلكترونية المعادية، في مكان خالي من السكان يكون كتأمين ناجح لتنفيذ أكبر عملية إنزال مظلي مصحوب بإنزال الألة العسكرية الثقيلة بالمظلات الخاصة بها والتابعة لقوات الإنزال المظلية، التي سوف تسهل وتؤمن وتمهد لتقدم التشكيلات المدرعة الروسية الأساسية من الدببة السيبيرية، في الشمال في بيلاروسيا، وتكون كرسالة ردع للقوى الغربية، بعدم التدخل بهذه الحرب الحاسمة الداخلية، ولاختبار جاهزية النخبة الروسية من قوات التدخل السريع على التحرك القتالي في الأجواء النووية!

والسبب بترجيح هذه الاستراتيجية هو تركز وجود ما تبقى من القوات الأوكرانية على الجبهات الشرقية والجنوبية في أوكرانيا بعيداً عن العاصمة الإدارية، على أن يكون الهجوم المجوقل الرئيسي من شمال كييف أي الأرضي البيلاروسية، وما يرجح ذلك أيضاً جاهزية القنابل الإلكترومغناطيسية الروسية، التي على الأقل سوف تحييد الدفاعات الجوية الأوكرانية، أثناء هذا الهجوم المجوقل الضخم المظلي وبالحوامات القتالية بطريقة اقتحاميه، على شكل موجة هجومية كبيرة يتبعها موجات إبرار جوي متتابعة منتظمة معززة وداعمة لقوات الموجة الأساسية، ريثما تصل أو تتحرك الكتلة المدرعة من الشرق والشمال لحسم هذه المعركة وفق استراتيجية حرب البرق النازية الألمانية.

وهنا يصبح أمام الناتو خيارين لا ثالث لهما! وهما إما التحرك للحفاظ على ما تبقى من أراضي أوكرانيا الغربية بواسطة قوات مشتركة أوكرانية وبولندية ورومانية ومرتزقة غربية، ثم الجلوس إلى كرسي المفاوضات، أو التحرك لتحريك كييف من الجهة الغربية، لتبدئ حينها من جديد الحرب العالمية! وهو خيار مستبعد تماماً بالمرحلة الحالية.

لكن هذا السيناريو الروسي المتوقع إذا ما تم تنفذه فسوف تنتهي حظوظ أمريكا بتنفيذ هجوم الربيع بطريقة نهائية، لذلك الحل الوحيد هو المحاولة بطريقة ما لمنع حدوثه وقائياً وليس علاجياً والسبب لأن الدب الروسي قد استيقظ بالفعل ولن يستطيع هذه المرة أحد أن يوقفه!

ونعود الآن إلى شرح سبل الأوكرانية المتاحة للصمود أمام الضربات الروسية التمهيدية المدفعية والجوية التي تسبق العاصفة الروسية الهجومية.

مع نقص الذخائر السبيل الأول هو الجمود الجبهوي الهجومي الارتدادي أو الدفاعي النشط، والتركيز على الكمائن الدفاعية والصمود الدفاعي القريب في الأحراش والغابات والأماكن الحضرية والتحصينات الخفية، والاقتصاد باستخدام النيران المدفعية، من خلال زيادة استخدام النماذج العنقودية المساحية أو الذخائر الذكية الجراحية، وزيادة الاعتماد على قوات المشاة الراجلة مثل قوات الفايكنغ الفيتنامية، وبدء زيادة الاعتماد على الورش التصنيعية السرية للذخائر المحلية، وحتى الأجنبية ولكن بخبرات غربية وبطريقة تجميعية لمكونات تلك الذخائر، وهو ما قد يسهل تأمينها ضد الضربات الوقائية المستمرة الروسية، بدرجة كبير مقارنة مع بتأمين الذخائر التامة التصنيع الجاهزة للاستخدام المباشر، وقد يتم انشاء ورش بسيطة قريبة من الجبهة لسرعة توفير هذه الذخائر المحلية وحتى ذخائر الناتو المعاد تجميع أجراءها المفككة المرد من الجانب الغربي، وهذا هو الحل الأمثل لمعالجة ضعف وتيرة إنتاج الذخائر اللازمة الغربية، وتسهيل توصيلها للجبهات القتالية، ومن ناحية أخرى يشمل ذلك توفير قطع غيار صيانة الآلة الغربية لدا الأوكران وكذلك زيادة توفير الدرونات الفردية الكميكازية والمسلحة لتخفف حاجة القوات الأوكرانية لنيران المدفعية في الأوضاع الدفاعية بالنيابة عنها بالضربات الدقيقة الجراحية الضاربة والكميكازية، وتوجيه وتركيز النيران المدفعية، على أن يتم انشاء هذه الورشات وخاصة الصغيرة الجبهوية بطرق مبسطة يسهل معها نقلها إلى أماكن سهلة الاعداد جديدة قبل أن يتم رصدها بوسائل الرصد الاستخباراتية الروسية.

ومن ناحية أخرى زيادة دعم الجبهة القريبة بضربات العمق الجوية والصاروخية، مع زيادة تأمين مراكز انطلاق هذه الضربات الوقائية الجراحية بالعمق، بزيادة الدفاعات الجوية الأرضية بطريقة الشبكة الدفاعية المتكاملة الروسية، وليس بطريقة الجزر المنعزلة الدفاعية، كما هو حال التكتيك الروسي بتوزيع دفاعاته الجوية الطبقية.

أما الاستعدادات الهجومية فيجب أن تكون خارج الأراضي الأوكرانية! أي بأراضي دول أوربا الشرقية التي كان أكثرها تابع لحلف وارسو الذي أنشأه من قبل الاتحاد السوفيتي وتحول بالتبعية لحلف الناتو، لما تكنه هذه الدول من حقد على حفيدة الاتحاد السوفيتي السابق، وأعنى روسيا الاتحادية الحالية، ولأنها تمتلك شجاعة السلاف بالحرب، وتمتهن خبرتهم القتالية، وكما ذكرنا من قبل سوف تكون أكثر أسلحتهم وعتادهم وذخائرهم أمريكية وهو الحاصل الآن! لأن أمريكا وردت أثناء الحرب الأوكرانية كميات كبيرة جداً منها وخاصة لبولندا ورومانيا فإن تحركت هذه القوات تجاه أوكرانيا بهيئة دول فإنها سوف تتحرك بطريقة دفاعية وقائية، في حالة حصول الاجتياح الروسي المتوقع في الشتاء لفصل أوكرانيا الغربية الموالية للناتو، عن الشرقية الموالية للوجود الروسي.

أما إن لم يحدث الاجتياح الهجومي الروسي المرتقب فسوف يتم دخولها كقوات أوكرانية من شباب أوكرانيا في أوربا وقوات مرتزقة من دول أوربا الشرقية بالدرجة الأولى ومن ثم الغربية مع أسلحة أكثرها أمريكية وفق قانون الإعارة والتأجير الذي أقرته أمريكا في بداية الحرب الأوكرانية للمرة الثانية بعد الحرب العالمية الثانية، وسوف يكون عمادها على الأرض دبابات "أبرامز تو" ومجنزرات برادلي المدرعة القتالية، وفي الدعم الناري البعيد راجمات هيمارس وملرس المجنزرة المضاعفة التذخير عن هيمارس، ومدافع هاوتزر بلادين الذاتية الحركة المجزرة عيار 155 ملم، لتشكل مكافئ قتالي للتشكيلات الروسية تدخل من الحدود بأوضاع قتالية، ويتولى الدعم الجوي القريب قاتلات الدبابات نفاثات ثاندربولت المدرعة التحت صوتية، والحوامات الهجومية الأمريكية من فئة عائلة كوبرا وأباتشي، أما الدعم العميق والسيطرة الجوية فسوف تتولاه مقاتلات فالكون ف 16 النفاثة الفوق صوتية، ولكن في حالة تنفيذ روسيا لسيناريو اجتياح كييف فلن يرى السيناريو الثاني الأمريكي النور.

ولكن على فرض وجد النور! فما هو نسبة نجاحه أمام الإجراءات المضادة الروسية؟!

نقول للإجابة على ذلك تعالوا تقوم بمقارنة بين سلاحي القتال الرئيسي لدا روسيا وأمريكا وأعني سلاح الدبابات فدبابة بروريف (الاختراق) الروسية هي المكافئ العملي لدبابة أبرامز تو الأمريكية، فدبابة بروريف بدروعها التراكبية والأساسية صمدت وفق التجربة الفعلية أمام أربع أصابات تخصصية! واصابت هدف مدرع وهي بالوضعية الحركية بشكل مدمر من مسافة 10 كم بقذيفة "فياخر ام" الاختراقية الصاروخية الخارقة للدروع التخصصية الترادفيه، الموجهة بالليزر، فهل دبابة أبرامز تستطيع فعل ذلك؟!

دبابة أبرامز تو من فئة M1A2 SEP V3 لديها تدريع تراكبي طبقي معزز باليورانيوم المنضب حتى سماكة 1600 ملم يمكنه مقاومة اختراق صواريخ فياخر وكورنيت الأحدث بالترسانة الروسية، التي تخترق بالفولاذ المكثف والدروع الطبقية 1300 ملم، أي تقاوم إصابة واحدة فقط، يضاف إلى ذلك أن هذه السماكة الكبيرة للتدريع تخص مقدمة الدبابة فقط!

أما موضوع مدى القذائف الذكية الذاتية فلا يوجد معلومات واضحة إلا عن نماذج لا زالت قيد التطوير والتجارب، وليس الانتاج حتى مدى 12 كم، والمجربة ميدانياً كانت من نوع "ستاف" Staff حتى مدى 4 كم موجه بالأقمار الصناعية على مبدئ أطلق وانسى، ومن الممكن دون تأكيد أن تكون أمريكا طورت جيل ثاني منها بنظام توجيه ثلاثي أي بالبرمجة التوجيه الداخلية المتغيرة بإعادة البرمجة بطريقة لاسلكية، وزيادة الدقة بتوجيه الأقمار الصناعية، مع توجيه نهائي بالموجات الرادارية النشطة الميلمترية، لتستهدف حتى الأهداف المتحركة، بطريقة الهجوم من الأعلى إما بطريقة الاختراق الترادفي أو بالصدمة السطحية العصفية الحرارية، أو التقاربية المدمرة الفراغية، ولكن بتقديري قد يزيد مداها ما بين 1 إلى 2 كم فقط عن قذيفة ستاف الأساسية.

ولكن هذه الدبابة من هذا الجيل يمكنها إعادة التوجيه بالليزر لقذيفة كوبرهيد عيار 155 ملم التي تطلقها مدفعية هاوتزر الأمريكية من مدى 30 كم كما سوف تفعل دبابة بروريف الروسية بقذيفة كراسنبول تو المدفعية الذكية.

ولكن الخطر الكامن الحقيقي بهذا الجيل من دبابة أبرامز هو الجيل الرابع مما عرف بحرب الخليج بالطلقة الفضية لأنها قذيفة موت محقق 100% تعتمد على القدرة العالية على اختراق أعتى الدروع بالطاقة الحركية والحرارية وخاصة الجيل الرابع من قذائف اليورانيوم المستنفذ (سابوت) ذات الكتلة الأكبر الأكثر كثافة معدنية وحرارة تفعيلية مسارية واختراقية ومدى ربما حتى 4 كم مع سرعة اندفاع تتراوح ما بين 2100 إلى 2500 م/ث وهي تخترق نتيجة تعزيزها بقوة صاروخية ودفعيه انفجارية بالمرحلة النهائية تخترق كافة أنواع الدروع المركبة والطبقية والمتراكبة والمركبة السلبية والردية التفاعلية الأحدث بعائلة هذه الدروع الروسية! حتى أنها يمكن أن تتجاوز الدروع الوثابة الصدية بطريقة تفجيرية (أرينا) الخاصة بالحماية النشطة الروسية.

وربما تكون عملية تطوير المصدات المغناطيسية لتصبح أقوى وأكثف طاقة صديه من خلال اعتماد مدخرات أو بطاريات أقوى بكثير من بطاريات الليثيوم أيون وبرمجة قوة صدها الفيزيائية وفق تقدير خطر القذيفة المضادة وقوتها الاختراقية، تكون خاصة بدبابة بروريف (الاختراق) الروسية لتفادي خطر هذه القذائف الحركية الاختراقية المرعبة، وكذلك القذائف الذكية المهاجمة من الأعلى (توب أتاك) إن لم تنجح بالوسائل الفيزيائية الاعتيادية أو بالحماية النشطة الصدية.

ورغم أن أمريكا عندما تصمم وتبني سلاح ضد المعسكر الشرقي تبنيه على أسس مستقبلية، إلا أنها تخلفت بهذه الحرب عن نظيرتها الروسية! التي اعتمدت مبدئ التطوير التدريجي السريع التنفيذ وفقاً للتجارب الواقعية الميدانية، وتجاوزت بهذا الشكل كافة الأخطار في أحدث الأسلحة الأمريكية فيما يخص أحدث ذخائر الراجمات والمدافع الأمريكية الذكية، فلم يعد عند أمريكا ما يمكن أن تفاجئ به القوات المسلحة الروسية!

هذا من الناحية التسليحية أما من الناحية التكتيكية فباعتقادي لن تكون أمريكا أوفر حظاً إذا ما حدثت معارك تلاحميه، لأن الروس هم أسياد الدفاع والمعارك الهجومية البرية، خاصة مع التحديث النوعي الضخم للمدرعات الأرضية، ومع تعاظم القوة الجوية الروسية بزيادة مئات الطائرات من الجيل الرابع بلاس ودبل بلاس والعشرات من الجيل الخامس بطيار وبدون طيار.

وأخيراً وجود أسلحة أشعة فيزيائية فائقة التطور لدا القوات المسلحة الروسية قد يغير المعادلة العسكرية، تماماً كما تفعل الأسلحة النووية التكتيكية.
 
التعديل الأخير:

hazem

In a mad world, only the mad are sane
طاقم الإدارة
إنضم
18 نوفمبر 2021
المشاركات
5,598
مستوى التفاعل
27,602
النقاط
238
المستوي
5
الرتب
5
Country flag
أيه يا أستاذنا ده نووي تكتيكي دي كده هتقلب حرب عالمية ربنا يستر أتمني ميطلعش صح الكلام ده

images.jpg
 

الصيد الثمين

خبير بالشأن الروسي
إنضم
30 يوليو 2022
المشاركات
860
مستوى التفاعل
2,816
النقاط
118
Country flag
من فضلك, تسجيل الدخول أو تسجيل لعرض المحتوى !
لا بد من التلويح بالعصا دون الضرب بها، وهي رسالة ردع تحجم طغيان الغرب، مفادها نحن هنا، ولتأمين إنزال مظلي ضخم آمن ضد أي كمائن أوكرانية بإدارة غربية.
 

الصيد الثمين

خبير بالشأن الروسي
إنضم
30 يوليو 2022
المشاركات
860
مستوى التفاعل
2,816
النقاط
118
Country flag
والجديد هو إطلاق روسيا لأكبر عدد بيوم واحد من درونات "غيران تو" أكثر من 70 درون بعيد المدى، مع حملة جوية بالعمق الأوكراني ببطة الجحيم حيث حقق الجزء الأكبر منها أهدافها في ظل انخفاض ملحوظ للدفاعات الجوية لدا أوكرانيا! وقد ضربت المخازن اللوجستية وورش الصيانة ومواقع تجمع الفيلق الأجنبي وقوات أزوف القومية النازية، والبنية التحتية للمطارات، وسبب انخفاض نشاط الدفاعات الجوية الأرضية هذه المرة، هو أن صواريخ "إسكندر ام" كانت لها بالمرصاد، بذخائرها الانقضاضية العنقودية الذكية.
 

الصيد الثمين

خبير بالشأن الروسي
إنضم
30 يوليو 2022
المشاركات
860
مستوى التفاعل
2,816
النقاط
118
Country flag
قذيفة دريل (المثقاب) المنطلقة من أسطوانات باحثة متفرعة من قنبلة RBK-500U العنقودية:
ofab50ud-001.jpg
 
التعديل الأخير:

الذين يشاهدون الموضوع الآن

أعلى أسفل